محمد جواد المحمودي

99

ترتيب الأمالي

باب 5 أنّهم عليهم السّلام يعرفون النّاس بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق ( 1151 ) « 1 - » أبو جعفر الطوسي قال : قرئ على أبي القاسم عليّ بن شبل بن أسد الوكيل ، وأنا أسمع ، حدّثنا ظفر بن حمدون بن أحمد بن شدّاد البادرائي أبو منصور ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري قال : حدّثني أبو جعفر الطالبي قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن خالد التميمي الخراساني ، عن عليّ بن أبان : عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السّلام فأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي لأحبّك في السرّ كما أحبّك في العلانية . قال : فنكت أمير المؤمنين عليه السّلام الأرض بعود كان في يده ساعة ، ثمّ رفع رأسه فقال : « كذبت واللّه ، ما أعرف وجهك في الوجوه ولا اسمك في الأسماء » . قال الأصبغ : فعجبت من ذلك عجبا شديدا ، فلم أبرح حتّى أتاه رجل آخر فقال : واللّه يا أمير المؤمنين ، إنّي لأحبّك في السرّ كما أحبّك في العلانية . قال : فنكت بعوده ذلك في الأرض طويلا ثمّ رفع رأسه فقال : « صدقت ، إنّ طينتنا طينة مرحومة ، أخذ اللّه ميثاقها يوم أخذ الميثاق ، فلا يشذّ منها شاذّ ، ولا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة ، أما إنّه فاتّخذ للفاقة جلبابا « 1 » ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « الفاقة إلى محبّك أسرع من السيل المنحدر من أعلى الوادي إلى أسفله » . ( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 72 )

--> ( 1 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : قوله : « فاتّخذ للفاقة جلبابا » أي ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر ، والجلباب : الإزار والرداء ، وقيل : هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها ، وجمعها : جلابيب ، كنى به عن الصبر لأنّه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن . وقيل : إنّما كنّى بالجلباب عن اشتماله بالفقر ، أي فليلبس إزار الفقر ويكون منه على حالة تعمّه وتشمله ، لأنّ الغنى من أحوال الدنيا ولا يتهيّأ الجمع بين حبّ الدنيا وحبّ أهل البيت عليهم السّلام . ( 1 - ) - وقريبا منه رواه الصفّار في الباب 8 من الجزء 8 من بصائر الدرجات : ص 391 ح 1 -